الصفحة الرئيسية الفنادق جولات المدونات اتصال
0
الصفحة الرئيسية الفنادق جولات المدونات اتصال

أفضل موسم لأداء العمرة: الفرق بين رمضان والشتاء والصيف

أفضل موسم لأداء العمرة: الفرق بين رمضان والشتاء والصيف

يعتمد تقويم العمرة على التقويم الهجري، ومعنى ذلك أنه يتقدّم كل عام بنحو أحد عشر يوماً بالنسبة للتقويم الميلادي. ولذلك يختلف الفصل الذي تقع فيه فترة معينة، كشهر رمضان مثلاً، من سنة إلى أخرى. ومن الضروري أن يكون هذا في مقدمة التخطيط، لأن سؤال "هل هي عمرة شتوية أم صيفية" لا يتعلق بالمنطقة الزمنية، بل بالحرارة والازدحام والميزانية.


لماذا يُعد التقويم الهجري بهذا القدر من الحسم؟


بما أن السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية، فإن فترات العمرة تنزاح موسمياً كل عام. فرمضان الذي يقع اليوم في ديسمبر سينتقل بعد بضع سنوات إلى أكتوبر، ثم إلى منتصف أغسطس. وقد يعيش الشخص الواحد عبر السنين تجربة "عمرة رمضانية في الشتاء" و"عمرة رمضانية في عز حر الصيف". لذلك عند التخطيط للموسم لا يكفي الاعتماد على تسميات ثابتة كـ"رمضان" أو "الصيف"، بل يجب النظر إلى الأحوال الجوية الفعلية في مكة في التاريخ الذي تنوي السفر فيه. تقع مكة على ارتفاع نحو 277 متراً فوق سطح البحر وضمن النطاق المداري شبه الاستوائي؛ إذ قد ترتفع درجات الحرارة النهارية في الظل في فصل الصيف إلى ما بين 40 و45 درجة مئوية، بينما قد تنخفض في الشتاء نهاراً إلى ما بين 20 و28 درجة، وليلاً إلى ما بين 10 و15 درجة.


موسم رمضان: ذروة الازدحام


يُعد رمضان أكثر الفترات تفضيلاً للعمرة. ومن المهم توضيح ما يعنيه ذلك عملياً: يرتفع الازدحام في المسجد الحرام والمسجد النبوي بدرجة لا يمكن مقارنتها بباقي أشهر السنة. وتبلغ ساحات الطواف والسعي كثافة كبيرة خاصةً بعد صلاة التراويح. وقد تحتاج إلى انتظار الدور في الأماكن المغلقة، وإلى تحمّل مسافات مشي طويلة في الخارج.

ومن جهة أخرى، فإن الأجواء التي يخلقها رمضان لا توجد في أي وقت آخر من السنة. ففي كل زاوية من المسجد الحرام يرتفع صوت القرآن، وتمتد موائد الإفطار في الساحات، ويتجه عشرات الآلاف من الناس في الوقت نفسه نحو الوجهة ذاتها. ولمن يرغب في عيش هذه التجربة أن يتهيأ مسبقاً للزحام، ومن الضروري أن يقيّم كبار السن وذوو الحركة المحدودة وضعهم بناءً على ذلك.

ويشتد الازدحام أكثر في العشر الأواخر من رمضان، لا سيما في الأيام القريبة من ليلة القدر. وفي هذه الفترة تُغلق حجوزات الفنادق مبكراً جداً، وقد يتقيد الوصول إلى أماكن العبادة أحياناً. والحجز المبكر في هذا الموسم ليس خياراً، بل ضرورة.


فصل الشتاء: الخيار المتوازن


يمكن وصف أشهر الشتاء خارج رمضان، أي الممتدة من نوفمبر إلى فبراير، بأنها فترة "متوازنة" للعمرة في الغالب. فالأجواء فيها معتدلة نسبياً ومحتملة، وهي أنسب للمشي نهاراً، والانتظار في ساحات المسجد، والقيام بأنشطة شاقة بدنياً كالسعي.

والازدحام أقل بوضوح مقارنة برمضان، لكن ذلك لا يعني غياب الزحام؛ فالزوار القادمون من مختلف أنحاء العالم يشكّلون تدفقاً متواصلاً طوال العام. ومع ذلك يمكن القول إن صفوف الطواف تكون أقصر، والدخول إلى الروضة الشريفة يكون في الغالب بانتظار أقل.

ومما ينبغي الانتباه إليه في الشتاء أن الطقس في المدينة المنورة قد يكون بارداً جداً في الليل. فإذا سافر الشخص بملابس الصيف فقط فقد يفاجأ بذلك. ويصبح ارتداء ملابس خفيفة إضافية أمراً ضرورياً، لا سيما للوقت الذي يُقضى في الخارج قبل صلاة الفجر وبعدها.


فصل الصيف: حار لكنه هادئ


تمثّل الفترة الممتدة بين يونيو وسبتمبر أشد أوقات السنة حرارة في مكة. فالحرارة في الظل تتجاوز 40 درجة، والمشي تحت الشمس قد يكون مرهقاً حتى لمدد قصيرة. ومعظم طريق زمزم ومحيط الحرم مكيّف إلى حد كبير، إلا أن المشي من الفندق إلى المسجد، وفترات الانتظار في الأماكن المكشوفة، والتجول في شوارع مكة قد تسبب الإجهاد.


ومع ذلك فإن موسم الصيف من أهدأ فترات السنة من حيث الازدحام. فالطواف في المسجد الحرام خلال أسبوع صيفي غير موسم الحج يختلف كثيراً عن رمضان، إذ يمكن الصلاة في أماكن قريبة من الكعبة دون صفوف طويلة. وبالنسبة للزوار الذين يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، ويتحملون الحرارة، ويرغبون في الابتعاد عن الزحام، قد يكون الصيف خياراً أنسب مما يبدو.

وفي عمرة الصيف لا ينبغي إهمال شرب الماء. ومن العادات العملية الجيدة أن يُكثر المرء من الوقوف عند صنابير زمزم داخل الحرم على فترات منتظمة، وأن يحمل زجاجة ماء صغيرة معه دائماً. ويُستحسن في ساعات الشمس، لا سيما بين الظهر والعصر، تقصير المدة التي يقضيها في الخارج.


مدة العمرة والبرنامج اليومي


تُخطط رحلات العمرة عادةً لمدة تتراوح بين 7 و15 يوماً. فالرحلات القصيرة، أي من 7 إلى 10 أيام، تقدم برنامجاً مكثفاً لكنه متكامل، أما الرحلات الطويلة فتتيح قضاء وقت أعمق في مكة والمدينة معاً. ويتحدد الطول المناسب إلى حد كبير بحسب الحالة البدنية للشخص وميزانيته والموسم.

ويتنظم البرنامج اليومي بشكل كبير وفق أوقات الصلاة. ومن الأنماط الشائعة الاستيقاظ قبل صلاة الفجر، وقضاء الساعات بين الفجر وشروق الشمس في الحرم، ثم الراحة، والعودة إلى المسجد بعد الظهر. وتصبح صلوات القيام، لا سيما في رمضان، جزءاً مهماً من البرنامج اليومي. ويساعد استيعاب هذا الإيقاع ذهنياً مسبقاً على إدارة الإرهاق البدني بسهولة أكبر.


لمن يصلح كل موسم؟


لكل موسم مزاياه وتحدياته الخاصة. ويمكن تلخيص ذلك في جدول على النحو الآتي:

  • رمضان: أكثر الفترات كثافة وروحانية من حيث الأجواء، لكن مع الازدحام وضرورة الحجز المبكر. ويناسب الأشخاص الأصحاء بدنياً والمستعدين للزحام.
  • الشتاء (خارج رمضان): طقس متوازن وأجواء أكثر هدوءاً نسبياً. ويُعد من أنسب المواسم عملياً لكبار السن أو لمن يسافر للمرة الأولى.
  • الصيف: حرارة شديدة لكن ازدحام قليل. ويمكن تفضيله من قبل من يتحمل الحر ويرغب في قضاء وقت أهدأ في الأماكن الدينية.
  • موسم الحج (ذو الحجة): يمكن أداء العمرة فيه، لكن زحام الحج يؤثر في المنطقة كلها، لذا ينبغي تقييم هذا الموسم على حدة.

التخطيط العملي: المدة والنقل وما يجب الانتباه إليه


تتوفر رحلات طيران من تركيا إلى السعودية، وعلى رأسها من إسطنبول ومن كثير من المدن الكبرى الأخرى. وأقرب مطار إلى مكة هو مطار الملك عبدالعزيز في جدة، ويستغرق الوصول منه إلى مكة نحو 90 دقيقة. كما أن مطار المدينة المنورة يعمل بنشاط، وتُنظم بعض الرحلات بحيث يبدأ المسار من المدينة وينتهي في مكة أو بالعكس.

تأشيرة العمرة إلزامية. وقد تختلف إجراءات التقديم والمستندات المطلوبة وشروط صلاحية جواز السفر بحسب الجهات الرسمية في السعودية والمصادر المحدثة لوزارة الخارجية التركية، لذا يجب التحقق من هذه المعلومات قبل السفر.

من المفيد التحضير العملي لملابس الإحرام وطريقة ارتدائها، ويمكن الاستفادة في ذلك من الإصدارات الإرشادية لرئاسة الشؤون الدينية (ديانت). ومن أهم ما يُضاف إلى الحقيبة: ملابس خفيفة تسمح بمرور الهواء، وحذاء مريح للمشي، وواقي شمس، وحقيبة ظهر صغيرة، ومظلة. ويجب تجهيز الاحتياجات الطبية كاملة، بما في ذلك الأدوية المزمنة، وحملها معك.

قبل الانضمام إلى الرحلة يُفيد مقارنة البرامج المختلفة وتحديد الموسم والمدة، ويمكنك الاختيار من بين خيارات رحلات العمرة ما يناسب برنامجك. وتتوفر الأسعار المحدثة في صفحة الرحلة.


ماذا ينبغي أن تنظر إليه عند اختيار الموسم؟


لتحديد الموسم المناسب للعمرة تحتاج إلى النظر معاً في ثلاثة عوامل أساسية: القدرة البدنية، والتحمل للازدحام، والأحوال الجوية في ذلك التاريخ. إذا كنت تعطي الأولوية لروحانية رمضان ومستعداً للزحام، فذلك الموسم له معنى خاص. وإذا كنت تريد زيارة أهدأ فإن أشهر الشتاء تقدم خياراً متوازناً. وإذا كنت تستطيع تحمل الحر وترغب في الابتعاد عن الزحام فقد يكون الصيف خياراً يستحق النظر. لا يناسب أي موسم الجميع بالتساوي، فاتخذ قرارك وفق ظروفك الشخصية.

لم تجد ما تبحث عنه؟

تواصل معنا عبر WhatsApp لتخطيط خاص بك، نحن هنا على مدار الساعة.

التواصل عبر WhatsApp